محمد بن محمد النويري
425
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
و ( الأعراف ) الرفع على الابتداء ، و ( الأولى ) مفعول أبدل ، والجملة خبر ، والرابط بينهما « 1 » محذوف . أي : اختلف عن ذيزاى ( زن ) آخر البيت ( قنبل ) في آمَنْتُمْ ب « طه » [ 71 ] ، فرواه عنه بالإخبار ابن مجاهد ، ورواه ابن شنبوذ بالاستفهام . وقرأها حفص ، ورويس ، والأصبهاني في الثلاث سور - وهي الأعراف [ 76 ] ، وطه [ 71 ] ، والشعراء [ 49 ] - بهمزة واحدة على الخبر . وقرأ مدلول ( شفا ) وذو صاد ( صف ) وشين ( شم ) ( حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وأبو بكر ، وروح ) في الثلاث بهمزتين محققتين . واختلف عن ذي لام ( لي ) هشام : فرواها عنه الداجونى من طريق الشذائى بالتحقيق ، ورواها عنه الحلواني والداجونى من طريق زيد بين بين ، وبه قرأ الباقون ، ووافقهم قنبل على الشعراء ، وأبدل أولى الأعراف ( بعد ضمة نون « فرعون » ) واوا خالصة حالة الوصل ، وكذا فعل في النُّشُورُ و أَمِنْتُمْ بالملك [ 15 ، 16 ] . واختلف عنه في الثانية [ من الأعراف ] « 2 » : فسهلها عنه ابن مجاهد ، وحققها مفتوحة ابن شنبوذ . ومفهوم قوله : ( في الوصل ) أنه إذا ابتدأ التزم الأصل ، [ فيحقق الأولى ، ويسهل الثانية ] « 3 » اتفاقا . وأما أَ آلِهَتُنا بالزخرف [ 58 ] : فقرأ ذو شين ( شهد ) « 4 » ومدلول كفا روح والكوفيون بتحقيقها ، وسهلها الباقون ، ولم يدخل أحد بينهما ألفا ؛ لئلا يصير اللفظ في تقدير « 5 » أربع ألفات : الأولى : همزة الاستفهام ، والثانية : الألف الفاصلة ، والثالثة : همزة القطع ، والرابعة « 6 » : المبدلة من الساكنة ، وهو إفراط في التطويل ، وخروج الألف الفاصلة ، وخروج عن كلام العرب . ولذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية في نحو : أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ البقرة : 6 ] عن الأزرق ، بل اتفق أصحاب الأزرق على تسهيلها بين بين ؛ لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف أحدهما . قال ابن الباذش في « الإقناع » : ومن أخذ لورش في أَ أَنْذَرْتَهُمْ بالبدل لم يأخذ هنا إلا بين بين ؛ ولذلك « 7 » لم يذكر الداني ، وابن سفيان ، والمهدوى ، وابن شريح ، ومكي ،
--> ( 1 ) في ز ، ص ، د : منهما . ( 2 ) في ص : فيهما . ( 3 ) في م ، د : تحقيق الأولى ، وتسهيل الثانية ، وفي ص : تحقيق للأولى وسهل الثانية . ( 4 ) في م : شم . ( 5 ) في ص : بتقدير . ( 6 ) في م : والرابع . ( 7 ) في م : ولذا ، وفي د : وكذلك .